BitcoinWorld
الدولار الأسترالي يتماسك فوق 0.7200 في ظل التوترات الإيرانية وترقب بيانات الوظائف الأمريكية
حافظ الدولار الأسترالي على تماسكه فوق مستوى 0.7200 أمام الدولار الأمريكي يوم الخميس، مدعوماً بتصاعد التوترات الجيوسياسية المتعلقة بإيران والتحوط الحذر قبيل صدور تقرير الرواتب غير الزراعية الأمريكية (NFP) المرتقب. وتداول زوج التداول في نطاق ضيق فيما وازنت الأسواق بين تدفقات الملاذ الآمن وتوقعات بيانات سوق العمل القادمة.
أدت التوترات المتجددة في الشرق الأوسط، ولا سيما تلك المتعلقة بإيران، إلى تصاعد الطلب على أصول الملاذ الآمن التقليدية بما فيها الدولار الأمريكي. غير أن الدولار الأسترالي أبدى صموداً لافتاً، محافظاً على مواقعه فوق مستوى 0.7200 ذي الأهمية النفسية. واستفادت العملة المرتبطة بالسلع من استقرار أسعار خام الحديد وشهية المخاطرة الإيجابية نسبياً في جلسات التداول الآسيوية، رغم استمرار حالة عدم اليقين على نطاق أوسع.
أضافت تقارير التصعيد العسكري والاحتكاك الدبلوماسي في المنطقة طبقة من الغموض على الأسواق العالمية، إلا أن زوج التداول AUD/USD تفادى حتى الآن أي انهيار حاد. ويترقب المتداولون عن كثب أي تصعيد قد يُفضي إلى موجة هروب نحو الأمان، مما قد يُلقي بضغوط على الدولار الأسترالي.
يتحول التركيز الآن نحو تقرير الرواتب غير الزراعية الأمريكية ليوم الجمعة، الذي يُتوقع أن يوفر مؤشرات حاسمة حول التحركات السياسية المقبلة للاحتياطي الفيدرالي. فأرقام التوظيف الأقوى من المتوقع قد تعزز توقعات تشديد السياسة النقدية، مما يدعم الدولار الأمريكي ويختبر مستوى الدعم عند 0.7200 في زوج التداول AUD/USD. وعلى النقيض، قد تؤدي القراءة الأضعف إلى تخفيف تلك التوقعات، مما يمنح الدولار الأسترالي مجالاً للارتفاع.
يتوقع الاقتصاديون تحقيق مكاسب تبلغ نحو 200,000 وظيفة خلال الشهر الأخير، مع توقعات ببقاء معدل البطالة ثابتاً عند 3.7%. كما يتجه الاهتمام نحو متوسط الأجر بالساعة، إذ إن النمو المستمر في الأجور قد يُشير إلى ضغوط تضخمية تُبقي الاحتياطي الفيدرالي على مساره المتشدد.
من منظور التحليل الفني، يتداول زوج التداول AUD/USD قرب منتصف نطاقه الأخير. يقع الدعم الفوري عند 0.7180، يليه منطقة 0.7150. أما على صعيد الارتفاع، فتتمركز المقاومة عند 0.7250 ثم 0.7300. وقد يُشير كسر المستوى الأخير إلى تعافٍ أكثر استدامة، غير أن ذلك يتوقف إلى حد بعيد على نتيجة تقرير NFP والمستجدات الجيوسياسية.
يبقى الدولار الأسترالي في نمط انتظار فيما يوازن المتداولون بين الطلب على الملاذ الآمن جراء التوترات الإيرانية والتأثير المحتمل لبيانات الوظائف الأمريكية. ومن المرجح أن يكون مستوى 0.7200 ساحة معركة رئيسية على المدى القريب. وسيكون ثمة حاجة إلى محفز واضح سواء من الجبهة الجيوسياسية أو من تقرير NFP لكسر النطاق الراهن. ينبغي على المستثمرين التحلي بالحذر والاستعداد لتذبذب متزايد حول موعد صدور البيانات.
س1: لماذا يحافظ الدولار الأسترالي على مستوياته فوق 0.7200 رغم التوترات الإيرانية؟
يحظى الدولار الأسترالي بدعم من أسعار السلع المستقرة نسبياً وشهية المخاطرة الحذرة في الأسواق الآسيوية. ويعمل مستوى 0.7200 كدعم نفسي، فيما ينتظر المتداولون إشارات أوضح من تقرير الوظائف الأمريكية قبل اتخاذ خطوات كبيرة.
س2: كيف يمكن لتقرير الرواتب غير الزراعية الأمريكية أن يؤثر على زوج التداول AUD/USD؟
قد تؤدي قراءة NFP القوية إلى تعزيز الدولار الأمريكي كونها قد تشجع الاحتياطي الفيدرالي على إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما قد يدفع زوج التداول AUD/USD دون 0.7200. أما التقرير الضعيف فقد يُحدث الأثر المعاكس، مما يتيح للدولار الأسترالي الارتفاع.
س3: ما العوامل الأخرى التي تؤثر على الدولار الأسترالي في الوقت الراهن؟
بعيداً عن الجيوسياسة والبيانات الأمريكية، يتأثر الدولار الأسترالي بالبيانات الاقتصادية الصينية (بوصفها شريكاً تجارياً رئيسياً)، وإشارات السياسة النقدية لبنك الاحتياطي الأسترالي، وتحركات أسعار السلع ولا سيما خام الحديد والفحم.
ظهر هذا المقال الدولار الأسترالي يتماسك فوق 0.7200 في ظل التوترات الإيرانية وترقب بيانات الوظائف الأمريكية لأول مرة على BitcoinWorld.


