أعاد الاتحاد الأوروبي العلاقات التجارية الكاملة مع سوريا في 11 مايو 2026، فيما استأنفت Visa وMastercard عملياتهما بعد 15 عامًا. انطلقت شبكتا الدفع رسميًا في 9 مايو عبر بنك قطر الوطني. تُعيد هذه الخطوات ربط سوريا بالمنظومة المالية العالمية بعد سنوات من العقوبات والنزاع.
فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على سوريا عام 2011 في المراحل الأولى من الحرب الأهلية. وعلى إثر ذلك، انخفض حجم التجارة السورية بشكل حاد من ذروته البالغة 9.1 مليار دولار في عام 2010. غير أن التحولات السياسية بدأت عقب سقوط حكومة بشار الأسد في ديسمبر 2024.

شرع الاتحاد الأوروبي في تخفيف القيود الاقتصادية في مايو 2025، ورفعت الولايات المتحدة عقوباتها في يونيو 2025. ثم وقّعت Mastercard اتفاقية مع المصرف المركزي السوري في سبتمبر 2025 لبناء أنظمة الدفع الرقمية. أعادت Visa وMastercard إطلاق خدماتهما رسميًا في 9 مايو 2026 عبر بنك قطر الوطني، الذي حصل على التفويض اللازم لدعم عودتهما.
أكد المسؤولون أن البنوك باتت قادرة على معالجة مدفوعات البطاقات الدولية لعمليات التجزئة والمعاملات الإلكترونية. وقال ممثل عن المصرف المركزي إن الاتفاقية تدعم "المدفوعات الإلكترونية الحديثة والآمنة والمنظّمة". وبعد يومين، أعاد الاتحاد الأوروبي العلاقات التجارية الكاملة، مما رسّم عودة سوريا إلى الأسواق الأوروبية.
أطلقت منصة بينانس عملياتها في سوريا في يونيو 2025 عقب تخفيف العقوبات. توفر المنصة إمكانية الوصول إلى أكثر من 300 رمز مميز وتدعم التداول بالليرة السورية. وسجّلت منصة بينانس ارتفاعًا في أحجام التداول من المستخدمين السوريين بعد رفع العقوبات.
أفادت Chainalysis بنمو أنظمة الدفع بالتشفير غير الرسمية في أرجاء سوريا خلال فترة القيود المصرفية. وأشارت الشركة إلى أن السكان استخدموا الأصول الرقمية للتحويلات العابرة للحدود والحوالات المالية. وقد توسعت هذه الأنظمة في حين ظلت القنوات المصرفية الرسمية محدودة.
نشر المركز السوري للدراسات الاقتصادية مقترحًا في يناير 2025 لإضفاء الشرعية على بيتكوين ورقمنة الليرة السورية. وحدّد المقترح خطوات لتحديث أنظمة الدفع وتعزيز الوصول المالي. بيد أن الحكومة المؤقتة لم تُقدّم أي تشريعات رسمية لتنظيم التشفير.
لم يُصدر المسؤولون قواعد تفصيلية بشأن الامتثال أو حماية المستهلك للأصول الرقمية. وأفاد الخبراء بأن الوضوح التنظيمي لا يزال معلقًا في ظل الإدارة الانتقالية. تتولى Visa وMastercard الآن إدارة مدفوعات التجزئة، فيما تواصل منصات التشفير تيسير التدفقات العابرة للحدود.
يواصل بنك قطر الوطني التنسيق مع السلطات السورية لدمج البنية التحتية للدفع العالمية. أكدت Mastercard أن اتفاقية البنية التحتية لا تزال سارية وتدعم ترقيات النظام الجارية. وقد شكّل قرار الاتحاد الأوروبي في 11 مايو أحدث خطوة في مسار استعادة الروابط التجارية والمالية لسوريا.
ظهر المقال الاتحاد الأوروبي يعيد العلاقات التجارية مع سوريا مع عودة Visa وMastercard أولاً على CoinCentral.