يواجه الديمقراطيون كابوساً محتملاً في إعادة رسم الدوائر الانتخابية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، إذ يشن الجمهوريون هجوماً شرساً على خرائط الدوائر الكونغرسية فيما يتسابق الديمقراطيون للدفاع عن مواقعهم في المحاكم، وفقاً لما أفادت به صحيفة Punchbowl News يوم الاثنين.
الأزمة الأكثر إلحاحاً تقع في ولاية فيرجينيا، حيث فاز الديمقراطيون باستفتاء لإعادة رسم الدوائر الانتخابية كان مصمماً لمنحهم أربعة مقاعد جديدة في مجلس النواب، ليجدوا أنفسهم أمام قرار المحكمة العليا في فيرجينيا بتعليق المصادقة على النتائج. وقد أوقع هذا التأخير مسؤولي الانتخابات في عجز عن التحضير للانتخابات التمهيدية في أغسطس بالدوائر المرسومة حديثاً، في حين يتصاعد القلق في صفوف الديمقراطيين.

"هناك كثير من القلقين هناك"، هذا ما قاله أحد مساعدي الديمقراطيين في مجلس النواب لـ Punchbowl.
كانت المحكمة العليا في فيرجينيا قد حذّرت سابقاً من أن الطعن أثار "ادعاءات وجيهة بالبطلان" — وهي صياغة قانونية تمنح الجمهوريين دواعي للتفاؤل وتدفع الديمقراطيين نحو الذعر. فإن أبطلت المحكمة الاستفتاء لأسباب إجرائية، حذّرت Punchbowl من أن ذلك سيكون "كارثة مطلقة" للحزب.
وفي الوقت ذاته في فلوريدا، وقّع الحاكم الجمهوري رون ديسانتيس خريطة انتخابية كونغرسية معاد رسمها من شأنها منح الجمهوريين أربعة مقاعد إضافية في مجلس النواب، غير أن الديمقراطيين رفعوا دعوى قضائية في غضون ساعة. ووصفت الدعوى الخريطة الجديدة بأنها "أحد أشد حالات التلاعب بالدوائر الانتخابية تطرفاً في التاريخ الأمريكي"، مؤكدةً أنها تنتهك دستور فلوريدا انتهاكاً صريحاً. وإن انتصر الجمهوريون، فسيحتفظون بـ 24 من أصل 28 مقعداً كونغرسياً في فلوريدا.
أوفد زعيم الأقلية في مجلس النواب هاكيم جيفريز، الذي ضمن علناً فوز الديمقراطيين بالأغلبية هذا العام، النائب جو موريل، العضو الأول في لجنة إدارة مجلس النواب، إلى ألباني للضغط على قادة نيويورك بشأن خيارات إعادة رسم الدوائر الانتخابية مستقبلاً، وإن كان ذلك الجهد لن يُفيد الديمقراطيين في نوفمبر.


