شهدت الرهانات الهبوطية على العملات المشفرة ضغط تصفية خلال اليوم الماضي، إذ شهد بيتكوين وغيره من الأصول ارتفاعاً حاداً في الأسعار.
استمتع بيتكوين بارتفاع حاد خلال اليوم الماضي أوصل سعره إلى ذروة بلغت 80,500 دولار، وهو أعلى مستوى تداولت عنده العملة المشفرة منذ نهاية يناير، حين كان BTC يتراجع عن ارتداد ذلك الشهر.
يوضح الرسم البياني أدناه كيف بدا آخر تحرك سعري للأصل.
يتضح من الرسم البياني أن بيتكوين تراجع قليلاً منذ تسجيل الذروة، إذ يتحرك سعره حالياً حول 79,900 دولار. ومع ذلك، تظل العملة فوق مستوياتها الأخيرة. وكما هو معتاد، تبعت بقية الأصول الرقمية خطى العملة المشفرة الأصلية بارتفاعات انتعاشية خاصة بها. وقد أفضت كل هذه تقلبات السوق بطبيعة الحال إلى حالة من الفوضى على صعيد المشتقات في هذا القطاع.
وفقاً لبيانات CoinGlass، أسفرت آخر موجة تقلبات في قطاع العملات المشفرة عن تصفيات بحجم ملحوظ. وتشير "التصفية" هنا إلى الإغلاق القسري الذي يتعرض له أي عقد مفتوح بعد تراكم خسائر بنسبة معينة.
تعتمد احتمالية تصفية العقد على تقلبات السعر ومقدار الرافعة المالية التي اختارها المستثمر. وفي سوق الأصول الرقمية، تشهد العملات تذبذبات حادة بانتظام ويميل استخدام الرافعة المالية إلى الارتفاع، لذا لا تُعدّ الأحداث التي تُفاجئ فيها عقودٌ كثيرة بالتصفية نادرةً.
وقد وقع حدث كهذا خلال اليوم الماضي، وفيما يلي جدول يعرض الأرقام المتعلقة بهذه التصفية في المشتقات.
بلغت التصفيات الإجمالية لعقود العملات المشفرة خلال الـ 24 ساعة الماضية أكثر من 371 مليون دولار. وكان 302 مليون دولار من هذه العقود مراكز بيع (قصيرة)، مما يعني أن أكثر من 81% من التصفيات شملت مستثمرين راهنوا على نتيجة هبوطية للسوق.
على صعيد الأصول الفردية، أسهمت المراكز المرتبطة ببيتكوين بالنصيب الأكبر في هذا الحدث، بأكثر من 179 مليون دولار من العقود المشمولة.
جاء Ethereum في المرتبة الثانية مجدداً بتصفيات بلغت 95 مليون دولار. وبالمجمل، استأثرت العملتان الأولى بالقيمة السوقية بنحو 74% من إجمالي تصفيات المشتقات خلال اليوم الماضي.
يُعرف حدث التصفية الجماعية كالذي شهدناه خلال اليوم الماضي بـ"الضغط" (Squeeze). وخلال الضغط، يؤدي تذبذب حاد في السعر إلى موجة كبيرة من التصفيات المتزامنة، والتي تُغذّي بدورها حركة السعر محدثةً شلالاً إضافياً من التصفيات. ونظراً لأن الصفقات القصيرة شكّلت غالبية هذا الضغط الأخير، يُطلق على الحدث اسم "ضغط البيع القصير" (Short Squeeze).


