يحاول مايك ليندل، الرئيس التنفيذي لشركة MyPillow وأحد أبرز المؤيدين للرئيس دونالد ترامب، التهرب من دفع 5 ملايين دولار لمهندس أثبت خطأه بشأن نظريات المؤامرة المتعلقة بانتخابات 2020.
تقدّم روبرت "بوب" زيدمان، المهندس الذي أثبت بنجاح في مسابقة عام 2021 أن ليندل اعتمد على علم زائف للادعاء بأن الصين تدخلت في انتخابات 2020 لسرقتها من ترامب، بطلب لإعادة النظر في القضية "من قِبَل هيئة التحكيم الأصلية" التي منحته تسوية بقيمة 5 ملايين دولار. وعلى الرغم من أن هؤلاء القضاة قرروا أن زيدمان أثبت خطأ ليندل بما لا يدع مجالاً للشك المعقول وأن ليندل مدين له بالمال، فإن ثلاثة قضاة معيّنين من قِبَل الجمهوريين من محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة الثامنة ألغوا التسوية. ورفضت المحكمة العليا، التي يسيطر عليها الجمهوريون أيضاً، التدخل.
على الرغم من رغبة زيدمان في استعادة التسوية، يحتج محامو ليندل بأن قرار إسقاط مطالباته يجب أن يبقى نهائياً.
"في مستند قُدِّم بتاريخ 30 أبريل، طلبت المحامية باربرا بودلوكي بيرينس، المحامية لصالح شركة Lindell Management LLC، من القاضي الأول جون آر. تونهايم، المعيَّن من قِبَل بيل كلينتون، الموافقة على أن زيدمان لا يستحق إعادة النظر هذه لأنه لن يملك 'أي نظرية قابلة للتطبيق' لاستيفاء مبلغ 5 ملايين دولار في 'محاولة ثانية' أمام هيئة التحكيم"، كما أفاد مات ناهام من موقع Law and Crime يوم الأربعاء.
جاء في المستند أن "الإثبات المزعوم الناجح لزيدمان بشأن البيانات محل النزاع استند حصراً إلى غياب بيانات حزمة الالتقاط. وبالتالي، لكي تنجح هذه المطالبة، مثلها مثل مطالبة الإخلال بالعقد، فهي مشروطة بصحة اشتراط تنسيق البيانات خارج العقد الذي فرضته الهيئة. ومثل مطالبة الإخلال بالعقد، فإن الإلغاء الصريح من قِبَل الدائرة الثامنة لاشتراط بيانات حزمة الالتقاط الخاص بالهيئة يُسقط هذه المطالبة من الناحية القانونية."
وخلص الفريق القانوني لليندل قائلاً: "إن أي إعادة نظر ستكون عديمة الجدوى."
على الرغم من إصرار ترامب وليندل وغيرهم من أعضاء حركة MAGA على أن انتخابات 2020 قد سُرقت، أشار الكاتب المحافظ جورج إف. ويل مؤخراً إلى أن مطالبات الجمهوريين جرى التقاضي بشأنها بشكل مستفيض ودُحضت.
"ينبغي لأحد أن يقرأ له 'Lost, Not Stolen'، وهو تقرير صادر عام 2022 عن ثمانية من المحافظين (اثنان من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين السابقين، وثلاثة قضاة استئناف فيدراليين سابقين، ومحامٍ عام جمهوري سابق، واثنان من المتخصصين الجمهوريين في قانون الانتخابات)"، كتب ويل. "لقد فحصوا جميع التهم الـ187 الواردة في 64 طعناً قضائياً قُدِّمت في ولايات متعددة من قِبَل ترامب وأنصاره. وقد رُفضت عشرون قضية قبل إجراء جلسات استماع حول أسسها الموضوعية، كما سحب ترامب وأنصاره طوعاً 14 قضية قبل جلسات الاستماع. ومن بين الـ30 التي وصلت إلى جلسات الاستماع الموضوعية، انتصر جانب ترامب في واحدة فقط، في بنسلفانيا، بعدد من الأصوات يقل بكثير عن أن يُغيّر نتيجة الولاية."
وأضاف ويل: "ما هو معدل إصابة ترامب؟ 0.016. وفي أريزونا، الولاية الأكثر تدقيقاً واستقصاءً، أكدت شركة خاصة اختارها مناصرو ترامب خسارته، إذ وجدت 99 صوتاً إضافياً لبايدن و261 صوتاً أقل لترامب." ولهذا كتب عن ترامب: "الرجل الذي لا يُغيّر رأيه أبداً كالماء الراكد، يُفرز زواحف العقل."


